خثردة شعراء
بحكم احتكاكي بجدتي أطال الله عمرها على طاعته تعلمت منها هذه الكلمة
و التي تطلقها حين تسمع كلام يصدر من أشخاص
ولا يعجبها كلامهم لأنه يميل إلى قلة العقل ، فتعلق عليه بكلمة ( خثاريد )
فإن أردت ترجمة هذه الكلمة للغة مبسطة أكثر سيكون المعنى المقصود = كلام فاضي
بعيداً عن سلبيات برنامج ( شاعر المليون ) و إيجابياته الشحيحة
سأتطرق هنا لموضوع مهم ألا و هو خثردة الشعار و الكلام الفاضي
سبحان الله قال أحدهم في افتتاحية البرنامج بان كل البرامج التي تقلد هذا البرنامج ( يقصد شاعر المليون)
لا يتعبون أنفسهم
ونقول لهم ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )
الله أكبر !
على برنامج فاضي لا يؤخر و لا يقدم في نصرة الدين ، تمجده بآية !
آية أنزلها الله من فوق سبع سماوات وكان ناقلها جبريل عليه السلام ، و متلقيها أشرف الخلق نبينا محمد
هذه الآية يتفوه بها ذلك الشخص ليمتدح بها برنامج !
فإن طبقت على ذلك الشاعر كلام جدتي ! يكون إذاً قد أصيب ( بخثردة ) شنيعة
لاحول ولا قوة إلا بالله
إن كان هذا الحال الذي يرتجى من شباب الأمه
بين منغمس في الحب و المدح و التغزل ، وبين متغطرس في القبلية و متقلب في أهوائها
و بين مادح لأشخاص الله أعلم بمصيرهم ، وبين آخرين يريدون اعتلاء المجد و الشهرة على حساب أسماء سور القرآن الكريم
و الزج بآياته الكريمه بين ثنايا أشعارهم بحثاً عن التميز !
و تأتي الطامة الكبرى و القشة التي تقصم ظهر البعير ، نساء يشاركن بكل تغنج ، وليت شعرهن يجدي ؟
بل يستدر عطفك وتدير وجهك حتى لا تعرف أتضحك أم تبكي على تفاهتهن ، وقد ضربوا بأحكام الحجاب عرض الحائط.
قد تجد بين كل هذا الكم الهائل من الشعر نصين أوثلاثة تستحق الإشادة فقط
و الله يذوب القلب ويذوب ويذوب من الأسى
كثرت الثغرات فلم نعد نعلم بأي الثغرات نبدأ وأيها نسد ؟
كثر التمزيق في ثوبك يا أمتي ، فلم أعد أستوعب كثرة الرقع
يقولون بعض الشر أهون من بعضه ، يعني يقصدون شاعر المليون أهون من ستار أكاديمي !!!
و أنا أقول كلاهما يصب في بحر واحد ، بحر الإعلام التافه ، و الهدف الوحيد ليس الإرتقاء بمستوى الشعر
إنما سحب أكبر كمية من الأموال عن طريق التصويتات و رسائل الهاتف.
أكون مع الشعر حين يعزز قيمة ويهدي أمه وينير بصيرة
ليتنا نطور مثل هذه البرامج ، للتشجيع بأن يكون في كل بيت حافظ قرآن و حديث شريف
ليتنا نطورها ليكون هناك قضاء على الفقر في أمة محمد
صلى الله عليه و سلم
أو لعلاج المحتاجين ، أو لنصرة المنكوبين من الأمة ، أو للحث على الصلاة التي ضيعها شبابنا و بناتنا
أو للدعوة لدين الله العظيم فهذه رسالتنا و هذا الأمر الذي من أجله خلقنا
و الله لو أنفقنا هذه الأموال الضخمة على تسويق تعاليم ديننا لكنا أقوى الأمم
لكن ،،، أمه هذا تفكيرها ، قل لي بربك كيف ترتقي ؟
|