كنت أتهادى بين أحلام وردية في سبات عميق
فلقد أغلقت عيناي معلنة استسلامي لنوم الليل الهاديء بعد يوم من العمل المتواصل
الظلام وحده يلف المكان هدوء عجيب ، وسكون غلف الجدرانأخذ النوم يجرني حتى صرت في مراتعه وسط عالم الصمت .
وخف الإدراك شيئا فشيئا ، حتى توارى خلف السبات بعد مدة فتحت عيناي رغما عني ، لأجد الصمت مازال قائما والظلام مازال محيطا والساعة لم تتعد العشر دقائق من سباتي.لكن..... !!!
يبس اللسان... وجمدت الأطراف ... وفتحت العينان!! وكادت دقات القلب تقف.
في شريط سريع مر في ذاكرتي أخذت أتساءل هل هذه النهاية ؟ بل هي النهاية .. ارتفعت حرارتي ..تشبثت بالغطاء فما استطعت استعنت بالله ، واخذت اتشهد وانا اعالج نفسي فلم يخرج صوتي فقلتها في سري
أشهد أن لا اله الا الله – وأشهد أن محمد رسول الله
احسست بالموت الذي طالما ذكره أقض مضجعي فمن مات قد قامت قيامته .. فما قيامتي؟ كنت ابحث عن ملك الموت ونظراتي تنتشر بين الظلام
ماصورته ؟ ماهيئته ؟ هل أتى مبشرا أم أتى بالأخرى يا الله ..ارتفعت يدي بأعجوبة نحو قلبي ، ما أعظم الموقف متى الأجل ؟ هل حان ..تساقطت دمعاتي متناثرة ، هل سيدوم الظلام طويلا ويسود الصمت أبدا .. لا أنيس ولا أم ولا أب
لن أرى أحبتي !، ولن اعود لأهلي! ،هل سأمضي للقبر..وكيف سيكون؟ وكيف مقامي فيه؟ يارب لطفك ورحمتك تعلقت بحبائل رحمتك وعفوك إلا تغفر لي وتسترني وترحمني وترضى عني وتحسن خاتمتي
وأعوذ بعظمتك أن يتخبطني الشيطان عند الموت يا أرحم الراحمين.
--------------------
أختكم في الله / كنون